علي بن عطية الهيتي ( شيخ علوان )

152

نسمات الأسحار

من وصلني واقطع من قطعني » « 1 » نقله أبو الليث السمرقندي في تنبيه الغافلين . قال سيد الخلق صلى اللّه عليه وسلم : « إن أعجل الطاعة ثوابا صلة الرحم حتى أن أهل البيت ليكونوا تجارا فتنمى أموالهم ويكثر عددهم إذا وصلوا أرحامهم » « 2 » . وقال زيد بن أسلم : لما خرج رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلى مكة عرض له رجل فقال : إن كنت تريد النساء البيض والنوق الآدم فعليك ببنى مدلج فقال صلى اللّه عليه وسلم : « إن اللّه منع من بنى مدلج بصلتهم الرحم » « 3 » . وقال صلى اللّه عليه وسلم : « الصدقة على المساكين صدقة وعلى ذي الرحم قربان » « 4 » . ولما أراد أبو طلحة يتصدق بحائط له كان يعجبه عملا بقوله تعالى : حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ [ آل عمران : 92 ] فقال : يا رسول اللّه ضعه في سبيل اللّه والفقراء والمساكين ، فقال صلى اللّه عليه وسلم : « وجب أجرك فاقسمه في أقاربك » « 5 » . وقال صلى اللّه عليه وسلم : « أفضل الصدقة على ذي الرحم » . وهو في معنى قوله صلى اللّه عليه وسلم : « أفضل الصدقة أن تصل من قطعك وتعطى من

--> ( 1 ) أخرجه مسلم في صحيحه ( 2555 ) ، وابن حبان في صحيحه ( 2 / 442 ) ، وابن أبي شيبة في مصنفه ( 6 / 97 ) عن عائشة . بلفظ ( الرحم معلقة بالعرش ، تقول : من وصلني وصله اللّه ، ومن قطعني قطعه اللّه ) . ( 2 ) أخرجه ابن حبان في صحيحه ( 2 / 440 ) عن أبي بكرة . بزيادة ( وما من أهل بيت يتواصلون فيحتاجون ) . وصححه وأخرجه الطبراني في الأوسط ( 1092 ) عن أبي هريرة طرفا في حديث وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد ( 8 / 152 ) وقال : رواه الطبراني عن شيخه عبد اللّه بن موسى ابن أبي عثمان الأنطاكي ، ولم أعرفه ، وباقي رجال الإسناد ثقات . وأخرجه الخرائطي في ( مكارم الأخلاق ) ( 45 ) عن أبي مسلمة عن أبيه مرفوعا . ( 3 ) أورده الزبيدي في إتحاف السادة ( 6 / 312 ) وقال : قال العراقي : رواه الخرائطي في مكارم الأخلاق ، وزاد ( وطعنهم في لبان الإبل ) وهو مرسل صحيح الإسناد . ( 4 ) أخرجه النسائي في سننه ( 5 / 92 ) ، والترمذي في سننه ( 658 ) ، وابن ماجة في سننه ( 1844 ) ، وأحمد في مسنده ( 4 / 214 ) ، والطبراني في المعجم الكبير ( 5 / 101 ) عن سلمان بن عامر ، بلفظ ( وعلى ذي الرحم اثنتان : صدقة ، وصلة ) بدل ( وعلى ذي الرحم قربان ) ، وصححه الألبانى في المشكاة ( 1939 ) ، والجامع ( 3858 ) . ( 5 ) أخرجه البخاري في صحيحه ( 6 / 46 ) ، ومسلم في صحيحه ( 998 ) ، وأبو داود في سننه ( 1689 ) ، وأحمد في مسنده ( 3 / 141 ) ، بألفاظ مختلفة ، عن أنس .